شمس الدين الشهرزوري

444

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وهذه الشواهد المذكورة إذا « 1 » عضدها العاقل بالحدس الصحيح والذكاء المفرط مع الرياضة الجيّدة وصفاء الذهن وجلاء النفس عن الكدورات ، أدّت إلى اليقين . [ الأنوار المجردة من « 2 » أرباب الأنواع مترتّبة في النزول ] ويجب أن تعلم أنّ الأنوار المجردة من « 3 » أرباب الأنواع مترتّبة في النزول ترتّب « 4 » أنواع الحيوان والنبات والمعادن في النزول ؛ فكلّما « 5 » أمعنت الأنوار « 6 » المجردة من أرباب الأنواع في النزول قلّ نورها و « 7 » ضعف ضياؤها ونقصت قوتها « 8 » ؛ حتى أنّ العقل النازل الذي يقرب من أفق النفس يصير كالنفس الناطقة لشدة نقصه ؛ وكما أنّ من النفوس ما احتاج في تعلّقه بالبدن إلى توسط الروح النفساني كالحيوان ، ومنه ما هو لشدة نقصه لا يحتاج إلى الروح النفساني كالنفوس النباتية ؛ ثم من المعادن ما قرب من هيئة النبات كالمرجان مثلا ؛ ومن النبات ما قرب من الحيوان كالنخل ؛ ومن الحيوان ما قرب من الإنسان في كمال القوة الناطقة كالقرد ؛ فالطبقة « 9 » العالية في كل نوع من أنواع الموجودات يكاد يقرب من الطبعة السافلة ؛ وأمّا الطبقة السافلة « 10 » ، فعاليها في كل نوع من أنواع الموجودات يكاد يقرب من الطبقة العالية ؛ وأيضا فإنّ من الأنوار الناطقة البشرية ما كاد « 11 » أن يكون عقلا لشدة نوريته وكمال ذاته كنفوس الكاملين من الأنبياء والحكماء ؛ ومنها ما كاد أن يكون بهيمة « 12 » لشدة نقصه في النزول . ومن الأنوار النازلة المجردة ما كاد « 13 » أن يكون نفسا متصرفة ؛ فلا يستحق « 14 » - لنقص في جوهره - أن يفيض عنه نور آخر مجرد ؛ ثم لا تزال

--> ( 1 ) . ش : إذ . ( 2 ) . ن ، ش ، ب : - من . ( 3 ) . ن ، ش ، ب : - من . ( 4 ) . ب : ترتيب . ( 5 ) . د ، ش : وكلّما . ( 6 ) . ن ، د ، ش : الأنواع . ( 7 ) . ب : أو . ( 8 ) . د : قواها . ( 9 ) . د : والطبقة . ( 10 ) . د : - وأمّا الطبقة السافلة . ( 11 ) . د : كان . ( 12 ) . ش : - لشدة نوريته وكمال ذاته . . . الحكماء ومنها ما كاد أن يكون بهيمة . ( 13 ) . د : كان . ( 14 ) . ش ، د : + له .